تعيش المنطقة مرحلة مفصلية على وقع العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيران والمخاوف من إطالة أمد الحرب بحسب ما ترغب به بعض القيادات الخليجية.
ويعتبر الخبير في الشؤون الاستراتيجية عباس الزيدي أن ما تشهده المنطقة ليس جديداً، معتبراً أن بعض الأنظمة “تواصل سياسات التبعية” وتسهم في تغذية الصراعات، رغم ما تتعرض له من ضغوط وإهانات على المستوى السياسي من قبل المجرم ترمب، مشيراً إلى أن هناك مؤشرات على ضغوط تُمارس باتجاه إطالة أمد الحرب، وهذا يعكس حالة من القلق لدى هذه الأنظمة، في ظل التحولات الميدانية.
ويرى أن موازين القوى تشهد تغيراً، ونتائج العدوان قد تتجه نحو تحولات كبيرة في المنطقة لصالح إيران ومحور المقاومة، مؤكداً أن استمرار المواجهة سيبقى مرتبطاً بتطورات الميدان، لافتاً إلى أن
ما يجري في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني وعربدته في المنطقة، خاصة في جنوب لبنان، يعكس حجم الخسائر التي يتكبدها العدو، معتبراً أن ذلك يؤشر إلى صعوبة تحقيق أهدافه المعلنة.
من جانبه، يقول الخبير العسكري اللواء خالد غراب إن المرحلة الحالية قد تدخل في إطار “معركة كسر عظم” ، مشيراً إلى أن العمليات الأخيرة تحمل طابعاً مختلفاً، يركز بشكل متزايد على استهداف البنية التحتية، خصوصاً في قطاع الطاقة.
وأوضح اللواء غراب في حديثه لقناة "المسيرة: أن العمليات العسكرية خلال الفترة الأخيرة أظهرت توسعاً في بنك الأهداف ليشمل منشآت اقتصادية وحيوية، لافتاً إلى أن هذا التوجه قد يقود إلى “حرب طاقة”، في ظل الأهمية الاستراتيجية لمصادر الطاقة وخطوط نقلها في المنطقة.
ويشير إلى أن أحد أبرز أهداف العدوان يتمثل في محاولة فرض السيطرة على موارد الطاقة والممرات الحيوية، معتبراً أن ذلك يشكل محوراً رئيسياً في الصراع الدائر، منوهاً إلى أن الضغوط تتزايد على بعض دول الخليج للانخراط في تحالفات عسكرية أوسع للعدوان على إيران، ما قد يوسع نطاق المواجهة.
ويؤكد أن استمرار العدوان الأمريكي قد يدفع إلى استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بها، محذراً من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي، خاصة في حال توسعت رقعة الحرب.
كما يشير إلى أن النتائج الميدانية حتى الآن لم تحقق الأهداف المعلنة لبعض الأطراف، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، ما يدفعها إلى البحث عن خيارات تصعيدية جديدة.
ويعتقد أن المرحلة الحالية تتسم بحساسية عالية، وأن مسار الأحداث سيظل مرهوناً بتطورات الميدان، في ظل مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تشمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية غير مسبوقة.




