الضالع: شهدت المديريات الحرة بمحافظة الضالع جنوبي اليمن، اليوم الجمعة، مسيرات حاشدة في 14 ساحة جماهيرية بمديريات دمت والحشاء وقعطبة وجبن؛ للتأكيد على ثبات الموقف اليمني بقيادة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في إسناد قوى الجهاد والمقاومة.
وفي المسيرات التي حملت شعار "محور واحد.. صف واحد في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي"، رفع أحرار الضالع العلم اليمني وبجانبه أعلام فلسطين ولبنان والعراق والجمهورية الإسلامية في إيران، حاملين على قبضاتهم شعار الصرخة في وجه المستكبرين.
وزأر أحرار الضالع بهتافات جهادية ثورية، أكدوا فيها أنهم -وعلى غرار كل أحرار الشعب اليمني- مستمرون في موقفهم المساند لأبناء أمتنا العربية والإسلامية الأحرار الذين يواجهون العدوين الأمريكي والصهيوني وينكلون بهما أشد تنكيل.
وأعلن أحرار الضالع النفير العام لرفد معسكرات التدريب والتأهيل ورص صفوف معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس" إسناداً للمجاهدين في فلسطين ولبنان والعراق وإيران الإسلام.
وأكدوا الجهوزية التامة لتنفيذ الخيارات التي يطلقها السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في إطار المعركة الواحدة التي تجمع أحرار الأمة في مواجهة أعدائها.
وعبروا عن الفخر والاعتزاز بمواقف القيادة الحكيمة والشجاعة في مواجهة الغطرسة الصهيونية والأمريكية، ونصرة قضايا ومقدسات الأمة.
ولفتوا إلى أن موقفهم يأتي انطلاقاً من المبدأ الديني والمبادئ الإنسانية والأخلاقية والقيمية، مجددين الدعوة للشعوب العربية والإسلامية إلى الخروج عن دائرة الصمت، وعدم القبول بالتدجين الذي يفرضه العملاء المتربعون على سدة الحكم.
وجددوا التأكيد على أن المسيرات تعبير عن التزام راسخ ومبدئي تجاه قضايا الأمة، معلنين الاستعداد الدائم لمواصلة التحرك الشعبي والرسمي بما يسهم في تعزيز الصمود ومواجهة التحديات الراهنة، منوهين إلى أن التحرك الشعبي مقرون بتحرك عملي على الميدان في رفد الجبهات ودعم وحدات القوات المسلحة اليمنية.
وصدر عن مسيرات الضالع بيان مشترك، بارك فيه الأحرار قرار القيادة القرآنية والقوات المسلحة المجاهدة بالمشاركة العسكرية في هذه الجولة من معركة الأمة في مواجهة مخطط ما يُسمى "إسرائيل الكبرى" وكسر معادلة الاستباحة، وترسيخ معادلة وحدة الساحات.
واعتبر البيان القرار استجابة لله أولاً، ثم استجابة لتوجه الشعب اليمني (شعب الإيمان والحكمة والجهاد)، وتجسيداً عملياً لروح وقيم ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر التي جعلت من فلسطين بوصلتها، ومن الأعداء الأمريكيين والإسرائيليين أعداءً لها، ووفاءً لدماء الشهداء وتنفيذاً لوصاياهم، وثباتاً على الخط الذي استشهدوا عليه.
وأشار إلى أن خروج أحرار الضالع مع أحرار الشعب اليمني يأتي جهاداً في سبيل الله وابتغاءً لمرضاته، ووقوفاً في صف واحد كالبنيان المرصوص مع إخوانهم في محور الجهاد والمقاومة (محور الإسلام)، في مواجهة محور الكفر والمخطط الصهيوني اليهودي المسمى بـ"إسرائيل الكبرى" الذي يستهدف كل الأمة بدون استثناء، مضيفاً أن قادة العدو الصهيوني يصرحون بهذا المخطط ليلاً ونهاراً ويتحركون بكل إمكاناتهم وترسانتهم العسكرية ويحشدون أتباعهم لتنفيذه تحت عنوان "تغيير الشرق الأوسط".
وتابع البيان: "إن هذا المخطط سيفشل على أيدي المجاهدين في محور الجهاد والمقاومة بإذن الله وتوفيقه وتأييده ونصره".
وأكد البيان أيضاً عدم القبول بما يسعى له العدو من تجزئة المعركة والساحات، وأن يحدد هو على أي بلد يهجم وفي أي وقت، وأن الانتظار في قائمة أهداف العدو ليس من الحكمة ولا من الإيمان، مشددين على أن قرارهم هو المواجهة والجهاد في سبيل الله، وأن خياراتهم يحددها الله في كتابه الكريم.
وبارك البيان للأشقاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضرباتهم المؤثرة والفاعلة والمنكلة بالأعداء، والتي ألحقت أضراراً غير مسبوقة بالعدوين الأمريكي والإسرائيلي وبقواعدهما ومصالحهما في المنطقة، وهي الضربات التي حظيت بتأييد والتفاف شعبي غير مسبوق من قبل الشعب الإيراني حول قيادته المجاهدة وحرسه الثوري وجيشه الباسل؛ مما أصاب العدو بالخيبة والإحباط.
كما بارك عمليات حزب الله الأبطال التي تستمر بفاعلية عالية وأداء قوي ومتصاعد وتحولت إلى كابوس وخيبة أمل للعدو الصهيوني الذي وجد نفسه في الجحيم مباشرة، وكذا ضربات المقاومة الإسلامية في العراق التي أزعجت الأعداء والمحتلين وألحقت بهم خسائر كبيرة، مشدداً على أيدي المقاومة وقواتنا المسلحة لتقديم المزيد والمزيد حتى النصر المؤزر وزوال العدو الإسرائيلي ورحيل كل القواعد الأمريكية من كل المنطقة.
وأدان البيان جريمة العدو الصهيوني المتمثلة في إصداره مرسوماً باطلاً ليُقدم من خلاله على إعدام آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجونه، مستنكراً العجز العربي والإسلامي حيال ذلك، كما أدان الجريمة الخطيرة جداً المتمثلة في استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك؛ بهدف ترويض المسلمين وفصلهم عنه تمهيداً لهدمه، معتبراً ذلك تدشيناً لقيام مشروعهم المسمى "إسرائيل الكبرى".
وفي ختام البيان، جدد أحرار الضالع التأكيد على أن كل هذه الجرائم تثبت -بما لا يدع مجالاً للشك- ألا خيار للأمة في مواجهتهم إلا خيار الجهاد في سبيل الله، والمواجهة لكل هذا الإجرام والطغيان، وإلا فستكون النتائج خطيرة جداً وكارثية في الدنيا قبل الآخرة.










