تقرير أمريكي يعترف: إيران تستخدم أسلحة وتكتيكات تجعل مهمة الاعتراض شبه مستحيلة ومكلّفة للغاية

تقرير أمريكي يعترف: إيران تستخدم أسلحة وتكتيكات تجعل مهمة الاعتراض شبه مستحيلة ومكلّفة للغاية

كشف تقرير لموقع "TWZ" الأمريكي أن إيران نجحت في اختراق منظومات الدفاع الصاروخي لدى الكيان الصهيوني عبر تكتيك متطور يعتمد على إطلاق رؤوس حربية عنقودية من الصواريخ الباليستية على ارتفاعات عالية، ما مكّنها من تجاوز أنظمة الاعتراض في المرحلة النهائية وإحداث تأثيرات ميدانية واسعة.

 

 

وأوضح التقرير أن "الصواريخ الإيرانية تقوم بنثر عشرات الذخائر الفرعية عند إعادة دخولها الغلاف الجوي، ما يحوّل الهدف من رأس حربي واحد إلى عشرات الأهداف الصغيرة، وهو ما يربك أنظمة الدفاع الجوي، ويجعل اعتراضها أكثر تعقيداً".

 

وبيّن أن "هذا الأسلوب يفرض ضغطاً مزدوجاً على منظومات الدفاع الإسرائيلية؛ إذ يجبرها على محاولة اعتراض الصواريخ في مرحلة مبكرة قبل إطلاق الذخائر، ما يؤدي إلى استنزاف صواريخ الاعتراض الباهظة، خصوصاً أنظمة الطبقة العليا مثلArrow 3 وSM-3".

 

ووفقاً للتقرير، أطلقت إيران أكثر من 500 صاروخ باليستي خلال نحو خمسة أسابيع، بينها عشرات الصواريخ المزودة برؤوس عنقودية، تحتوي الواحدة منها على ما بين 20 إلى 30 ذخيرة فرعية، وقد تصل إلى 80 في بعض الطرازات الثقيلة مثل صواريخ "خرمشهر"، ما يضاعف نطاق التأثير والانتشار.

 

وأشار التقرير إلى أن "إطلاق الذخائر على ارتفاعات تصل إلى نحو 7 كيلومترات يسمح بتغطية مساحات واسعة قد تمتد إلى أكثر من 16 كيلومتراً، ما يجعلها سلاحاً فعالاً في إغراق الدفاعات وإرباكها، حتى وإن كانت أقل دقة مقارنة بالرؤوس التقليدية".

 

ونقل الموقع عن خبراء عسكريين قولهم إن التحدي الأكبر يكمن في صعوبة التمييز المسبق بين الصواريخ المزودة بذخائر عنقودية وتلك التقليدية، وهو ما يعقّد قرارات الاعتراض ويزيد من احتمالات استنزاف المخزون الدفاعي، في ظل الكلفة العالية لكل صاروخ اعتراض والتي تصل إلى ملايين الدولارات.

 

كما شدد التقرير على أن "هذا التكتيك يعزز من أهمية اعتراض الصواريخ في مرحلة المسار الأوسط أو قبل الإطلاق؛ لأن التعامل مع الذخائر بعد انتشارها يصبح بالغ الصعوبة، مع تحول تهديد واحد إلى عشرات التهديدات المتزامنة".

 

وفي دلالة على خطورة هذا التطور، اعتبر التقرير أن ما أظهرته إيران قد يتجاوز ساحة المواجهة الحالية، ما يمثل تحولاً قد تعتمده قوى دولية أخرى، وهو الأمر الذي يهدد بإعادة تشكيل معادلات الدفاع الجوي عالمياً، خاصة في مناطق مثل المحيط الهادئ.

 

وبذلك، يكشف التقرير أن استخدام إيران للرؤوس الحربية العنقودية على الصواريخ الباليستية تطور نوعي نجح في إرباك المنظومات الصهيونية والأمريكية، وفرض معادلة استنزاف وضغط متواصل على قدرات الأعداء الدفاعية.

 


مواضيع ذات صلة :