في استمرار متصاعد لعملياتها العسكرية رداً على العدوان الأمريكي الصهيوني، أعلن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني قبل قليل إطلاق الموجة الثالثة عشرة من عملية “الوعد الصادق 4”، مؤكداً استهدافه قاعدة مشاة البحرية الأمريكية في “عريفجان” بالكويت باستخدام وحدة الطائرات المسيّرة التابعة للقوة البحرية الخاصة به.
وفي بيان رسمي، أعلن الحرس الثوري أن الموجة الـ13 نُفذت بواسطة طائرات مسيّرة، في استمرار لنهج الردّ الإيراني الذي بات يوسّع قائمة الأسلحة المستخدمة، بالتوازي مع تكثيف الاستهدافات ضمن نطاق عملياته ضد مواقع وجود القوات الأمريكية في المنطقة.
كما أن تعمّد حرس الثورة الإعلان عن العملية أثناء التنفيذ، وتحديد الأسلحة المستخدمة والأهداف المستهدفة، يؤكد ثقة طهران في عجز الولايات المتحدة عن التصدي، ما يؤكد أن قدرات أمريكا الإقدامية والاستطلاعية قد باتت منهكة وغير قادرة على مواجهة الأخطار قيد الوصول.
وإزاء ذلك، ذكرت وسائل إعلام كويتية دوي صافرات الإنذار داخل البلاد جراء تجدد الضربات الإيرانية على المواقع الأمريكية في الكويت، الأمر الذي يؤكد وصول الأسلحة الإيرانية إلى أهدافها.
وتأتي هذه الموجة الجديدة في سياق امتداد الاتساع العملياتي بعد الموجة الـ12 التي ساهمت في استهداف أهداف ثابتة ومتحركة للجيش الأمريكي في الكويت والإمارات والبحرين ومضيق هرمز، عبر إطلاق 26 طائرة مسيّرة انتحارية و5 صواريخ باليستية.
وقد تسببت تلك الموجة في مضاعفة خسائر واشنطن، فضلاً عن اضطرابات داخل الدول التي تحتضن القوات الأمريكية، والتي قد تدرك مخاطر التفريط بالسيادة لصالح الوجود العسكري الأمريكي الاستعماري.
وقد شكّلت الموجتان الـ12 والـ13 توجهاً إيرانياً واضحاً لتركيز وتكثيف الضربات في مسرح تواجد القوات الأمريكية، بهدف إخراجها عن الخدمة، لا سيما بعد إخراج قاعدة السالم في الكويت بشكل كامل جراء تكثيف الضربات، فيما يواجه مقر الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين المصير ذاته بضربات متتالية ومركزة.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن تكثيف الضربات التي تستهدف أهدافاً أمريكية في مسار العمليات السابقة يضع التحالف الأمريكي الصهيوني في مرمى مباشر لكثافة الضغوط العسكرية الإيرانية.










