وثائق سرية تكشف انهيار المنظومة الصحية لكيان العدو أمام الضربات الإيرانية

وثائق سرية تكشف انهيار المنظومة الصحية لكيان العدو أمام الضربات الإيرانية

في صفعة جديدة للمؤسسة العسكرية والسياسية الصهيونية، كشفت وسائل إعلام عبرية عن وثائق رسمية صادرة عن وزارة الصحة في كيان العدو، تزيح الستار عن حجم الكارثة التي عاشها المستوطنون وقوات الاحتلال خلال جولة المواجهة الأخيرة مع الجمهورية الإسلامية في إيران.

 

 

وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن وثيقتين داخليتين صادرتين عن وزارة الصحة الإسرائيلية، جرى تعميمهما على مستشفيات تابعة للعدو الصهيوني خلال الأيام الأخيرة، وتضمنت للمرة الأولى تفاصيل حول الثمن الباهظ الذي تكبدته المنظومة الصحية خلال 12 يوماً من الإقامة السرّية في المستشفيات إبّان الحرب الأخيرة مع إيران.

 

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الوثيقتين توثقان أوضاعاً ميدانية معقدة داخل المرافق الصحية، شملت إجراء عمليات إنعاش طارئة في الطوابق السفلية بحضور جيران المرضى نتيجة الاكتظاظ، إضافةً إلى نقص حاد في المرافق الصحية الأساسية، ما خلق بيئة غير ملائمة طبياً وأمنياً للتعامل مع الحالات الحرجة.

 

وأشارت الوثائق إلى وجود مخاطر متزايدة لانتشار عدوى خطيرة قد تكون مميتة نتيجة الضغط الكبير على الأقسام وضعف القدرة الاستيعابية، فضلاً عن تسجيل تراجع حاد في الروح المهنية والمعنوية لدى بعض الفرق الطبية تحت وطأة الإرهاق المستمر والظروف الاستثنائية التي رافقت فترة المواجهة.

 

ووفقاً للصحيفة، فإن وزارة الصحة أوصت، مع بدء الاستعدادات لجولة مواجهة محتملة جديدة، بسلسلة إجراءات تنظيمية وطبية عاجلة لتعزيز الجاهزية، تشمل تحسين البنية التحتية في الأقسام المحصنة، وتوسيع القدرة الاستيعابية، ووضع خطط طوارئ أكثر فاعلية لتوزيع المرضى وتقليل مخاطر العدوى.

 

تأتي هذه التسريبات في وقت تحاول فيه سلطات الاحتلال ترميم صورتها المهتزة، حيث أوصت وزارة الصحة بسلسلة من الإجراءات العاجلة استعداداً لما أسمته "الجولة التالية"، غير أن محللين يرون أن هذه التوصيات هي مجرد محاولات لترميم معنويات منهارة، في ظل عجز الكيان عن حماية جبهته الداخلية أمام تطور القدرات الصاروخية للمحور.

 

ما كشفته "يديعوت أحرونوت" تعتبر وثيقة إدانة لكيان كان يروج لمنظومته الدفاعية والمدنية على أنها الأقوى عالمياً، فإذا بها تتهاوى وتغرق في الأوبئة والارتباك أمام ضربات محور القدس.

 

لقد بات واضحاً أن "إسرائيل" التي كانت تهدد المنطقة، تعيش اليوم حالة استنفار وجودي، حيث تحولت مستشفياتها إلى سجون تحت الأرض تفتقر لأبسط شروط البقاء.


مواضيع ذات صلة :