أطلقت الجمهورية الإسلامية في إيران تحذيراً نارياً جديداً بشأن أي محاولة لاستهداف منشآتها النفطية، مؤكدة أن أي اعتداء على البنية التحتية للطاقة في جزيرة خارك سيقابل برد واسع يحول منشآت النفط والغاز التابعة لبلد مصدر العدوان إلى "كومة من الرماد".
وأكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد الركن محمد أكرمينيا، أن استهداف منشآت جزيرة خارك النفطية سيقود إلى رد مباشر ومدمر، محذراً من أن "جميع منشآت النفط والغاز في بلد مصدر العدوان ستتحول فوراً إلى كومة من الرماد"، في رسالة ردع واضحة موجهة إلى واشنطن وكيان العدو، وأي طرف يتواطأ في هذا التصعيد الخطير.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية باستهداف البنية التحتية للطاقة في الجزيرة، التي تعد الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، حيث تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات طهران النفطية إلى الأسواق العالمية.
وكانت الولايات المتحدة قد شنت غارات جوية واسعة على جزيرة خارك استهدفت عشرات المراكز الإيرانية الحيوية، وسط تلويح أمريكي لاحق بإمكانية توسيع الاعتداءات لتشمل المنشآت النفطية، وهو الأمر الذي يؤكد إصرار واشنطن على تفجير تصعيد خطير ستكون انعكاساته كارثية على العالم، سيما مع التحذيرات الإيرانية المتكررة وقدرة طهران على تكبيد المعتدين والمتواطئين خسائر مدوية.
وفي الموقف نفسه، حذر قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني اللواء علي رضا تنكسيري من أن أي اعتداء على جزيرة خارك سيخلق "معادلة خطيرة وغير مسبوقة" في أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن إيران تمتلك القدرة على فرض واقع جديد في سوق النفط إذا تم تجاوز الخطوط الحمراء المرتبطة بالبنية التحتية للطاقة.
كما شدد مسؤولون إيرانيون، بما فيهم وزير الخارجية عباس عراقجي، على أن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية سيقود إلى رد واسع يستهدف مراكز الطاقة والمنشآت الاقتصادية المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، في إشارة إلى احتمال انتقال المواجهة إلى حرب طاقة مفتوحة قد تطال منشآت النفط والغاز في عدة دول.
ويرى خبراء الطاقة أن أي ضربة لمنشآت جزيرة خارك قد تدفع أسواق النفط العالمية إلى حالة اضطراب غير مسبوقة، نظراً لأن استهدافها سيقود إلى ردع إيراني مدمر يفاقم أزمة الطاقة الراهنة، فضلاً عن كون الجزيرة تمد السوق العالمية بمليون برميل نفط يومياً، وفق التقارير الأخيرة الصادرة.
وفي ضوء هذه المعادلة المتفجرة، تؤكد طهران أن أي مغامرة أمريكية أو صهيونية لاستهداف المنشآت النفطية الإيرانية ستفتح الباب أمام مواجهة واسعة في قطاع الطاقة العالمي، وهو ما يعني تحميل واشنطن وكيان العدو المسؤولية الكاملة عن كل التداعيات الكارثية التي قد تضرب أسواق النفط والاستقرار الاقتصادي الدولي.
وبذلك ترسم إيران بوضوح خطوطها الحمراء في معركة الطاقة الجارية، مؤكدة أن المساس بمنشآتها النفطية سيقود إلى رد شامل يطال البنية التحتية للطاقة لدى الطرف المعتدي، بما يحول أي تصعيد جديد إلى مواجهة ذات كلفة استراتيجية هائلة على المتورطين، وتكون انعكاساتها كارثية بكل المقاييس على بقية الدول.










