السعودية تنهب موارد اليمن لتغطية عجزها في صرف رواتب المرتزقة

السعودية تنهب موارد اليمن لتغطية عجزها في صرف رواتب المرتزقة

 يثير الإعلان السعودي بشأن تمويل ما تصفه بعجز في موازنة رواتب الموظفين في المناطق الخاضعة لحكومة المرتزقة موجة من الجدل السياسي والاقتصادي، في ظل تعقيدات المشهد اليمني واستمرار التباينات داخل تحالف العدوان الداعم لها.

 

 

وجاء الإعلان عبر تصريحات متداولة لمسؤولين سعوديين، من بينهم الأمير خالد بن سلمان، بشأن دعم مالي يهدف إلى تغطية رواتب القطاع العام وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، في وقت تشهد فيه المناطق الجنوبية والشرقية أزمات مالية متفاقمة وتراجعاً في قيمة العملة المحلية.

 

ويرى مراقبون أن الخطوة تعكس محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة الاقتصادية المتصاعدة، خصوصاً مع استمرار السعودية في إدارة الموارد النفطية والغازية، التي تُعد المصدر الرئيس لتمويل الموازنة العامة في اليمن، حيث شكّلت تاريخياً أكثر من 80 في المئة من إيرادات الدولة.

 

وتشير تقارير اقتصادية إلى أن ملف إدارة العائدات النفطية والغازية ظل محل خلاف منذ عام 2019، مع انتقال آليات الإشراف المالي والدعم عبر قنوات سعودية، في إطار ما تقول الرياض إنه يهدف إلى ضمان الاستقرار النقدي ومنع انهيار العملة، غير أن منتقدين يعتبرون أن تلك السياسات لم تنجح في وقف التدهور الاقتصادي، بل تزامنت مع تفاقم الأزمة المعيشية.

 

كما يأتي الإعلان في سياق توترات سياسية داخل المعسكر الموالي للعدوان على اليمن، لا سيما في ظل تباينات سعودية–إماراتية بشأن إدارة بعض الملفات في المحافظات الجنوبية، وهو ما ينعكس – بحسب زعمهم على الأداء الحكومي والمالي.

 

وفي سياق متصل، تعود إلى الواجهة تفاهمات أبريل 2022 المتعلقة بالملف الاقتصادي، والتي تضمنت مقترحات لمعالجة قضية الرواتب عبر آلية تشمل الإيرادات المحلية والبنك المركزي، غير أن تنفيذها تعثر وسط استمرار الانقسام المالي والإداري.

 

ويرى خبراء أن استمرار الخلافات السياسية، إلى جانب القيود المفروضة على حركة الموارد والتجارة، يضعف فرص التعافي الاقتصادي، ويجعل أي معالجات مالية مؤقتة عرضة للتآكل ما لم تُقرن بإصلاحات أوسع وتفاهمات سياسية شاملة.

 

وبين مساعي الدعم المالي ومحاولات ضبط الموارد، يبقى الملف الاقتصادي أحد أكثر التحديات تعقيداً في المشهد اليمني، في ظل أوضاع إنسانية ضاغطة وتوقعات بأن يتطلب الاستقرار حلولاً تتجاوز الإجراءات الآنية إلى تسوية أوسع للأزمة.


مواضيع ذات صلة :