تحت صمت "الصافرات" ودوي الانفجارات و"الظلام" والحرائق.. حزب الله يلقّن العدو صفعات قاسية

تحت صمت

نوح جلّاس: صعّد حزب الله عملياته العسكرية بشكل غير مسبوق، رداً على المجازر الصهيونية البشعة التي يرتكبها العدو منذ الأربعاء الفائت، والتي بلغت حصيلتها غير النهائية 357 شهيداً و1223 جريحاً، وصولاً إلى استهداف مقار حكومية في النبطية واستشهاد قرابة 17 من موظفي الدولة اللبنانية وعشرات الجرحى، في محاولة لكسر إرادة الشعب اللبناني والتغطية على الفشل الميداني، ليتلقى العدو مجدداً نتائج عكسية أفرزتها عمليات الردع الموجعة خلال الـ24 ساعة الماضية.

 

 

عمليات نوعية ومكثفة جعلت العدو الصهيوني في حالة اضطرابٍ متلاحقة، بدأت من وصول الصواريخ اللبنانية دون دوي صفارات الإنذار، مروراً بانقطاع التيار الكهربائي في المغتصبات المستهدفة، وصولاً إلى إحداث حرائق ودمار واسع في المناطق التي طالتها الضربات، فيما أكد حزب الله أن هذا التصعيد يأتي في سياق الرد على الاعتداءات المتكررة وخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على أن عملياته ستتواصل حتى وقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على لبنان وشعبه.

 

وفي جانب من الحصيلة، تصدّرت مغتصبة "كريات شمونة" واجهة عمليات المقاومة، حيث نفذ حزب الله سلسلة ضربات مركزة ومتكررة عليها، بدأها بقصف صاروخي، تلاه استهداف ثكناتها العسكرية بأسراب من المسيّرات الانقضاضية، ثم أعاد قصفها عدة مرات بصليات صاروخية متلاحقة.

 

وإزاء هذه الضربات المركّزة، أقر إعلام العدو بإصابة مبانٍ واندلاع حرائق وانقطاع الكهرباء، إضافة إلى دوي صفارات الإنذار بشكل متكرر.

 

وكشف إعلام العدو عن حادثة خطيرة تمثلت بوصول صاروخ دون تفعيل صفارات الإنذار، ما دفع إذاعة جيش العدو لفتح تحقيق، في مؤشر على اختراق واضح لمنظومات الإنذار والدفاع.

 

وبالتوازي، وسّعت المقاومة نطاق ضرباتها إلى عمق الاحتلال الصهيوني، حيث أعلنت قصف القاعدة البحرية في ميناء أسدود بصواريخ نوعية، واستهداف قاعدة "ميرون" للمراقبة وإدارة العمليات الجوية، وقاعدة "شراغا" المقر الإداري لقيادة لواء غولاني شمال عكا، إضافة إلى قصف بنى تحتية عسكرية في "الكريوت" شمال حيفا، ومدينة صفد، ومغتصبة "كرمئيل" مرتين، وذلك في سلسلة ضربات مركزة ومكثفة أسهمت في توسيع الاضطرابات والخسائر في صفوف العدو، فيما تؤكد قدرة المقاومة على التحكم بمستوى العمليات ونوعيتها وفقاً لمتطلبات الردع، بما يجعل العدو يدرك أن جرائمه بحق لبنان ترتد وبالاً على الكيان وقطعانه ولفيفه.

 

وفي هذا النمط العملياتي النوعي، أعلن حزب الله استهداف بنى تحتيّة تتبع لجيش العدو الصهيوني في مغتصبة "أدميت" بسرب من المسيّرات الانقضاضية، قبل دقائق قليلة من استهداف بنى تحتيّة عسكرية في مغتصبات "شآر يشوف" و"هغوشريم" و"نؤوت مردخاي" بصلياتٍ صاروخية، في تأكيد على سعي المقاومة لتوسيع الشلل العسكري والعملياتي للعدو، بتدمير القدرات التي تتيح للعدو تجديد قواته المتلاشية.

 

وواصل حزب الله هذا الزخم الصاروخي، باستهداف مغتصبة "نهاريا" مرتين بصليات صاروخية، وسط أنباء عن إصابة هدف بطائرة مسيّرة، إلى جانب قصف مغتصبات "دوفيف" مرتين، و"أفيفيم" مرتين، و"يرؤون"، و"ليمان" و"شلومي"، في وقت أقر إعلام العدو بدوي صفارات الإنذار في الجليل الغربي والأعلى ومناطق واسعة، خشية تسلل الطائرات المسيّرة، فضلاً عن حالة الرعب والهلع التي خيمت على الصهاينة جراء هذه العمليات المتلاحقة.

 

وفي سياق العمليات النوعية، استهدفت المقاومة مربض مدفعية في مغتصبة "نؤوت مردخاي" بسرب من المسيّرات الانقضاضية، فيما قصفت ثكنة "كريات شمونة" وقاعدة "بيت هلل" بأسراب من المسيّرات، ما يعكس تركيزاً على ضرب مراكز القيادة والإسناد، بما يعيق أي تحركات للعدو على الحدود، والتي بدورها تحولت إلى ساحة انتحار جماعية لجحافل القوات الصهيونية.

 

وفي هذا السياق، نفذت المقاومة سلسلة عمليات استنزاف مكثفة، حيث استهدفت تجمعات قوات العدو في وطى الخيام، وشرق معتقل الخيام بصاروخ نوعي، وفي محيط موقع خربة يارون، وعند مثلث التحرير على أطراف بنت جبيل، وفي بلدة رشاف، إضافة إلى استهداف تجمعات متكررة في محيط مدرسة الإشراق في بنت جبيل لثلاث مرات بصليات صاروخية وقذائف مدفعية.

 

وتواصلت هذه العمليات باستهداف المقاومة لتجمعات وآليات صهيونية في تلتي فريز وغدماثا في بلدة عيناتا مرتين، وفي بلدتي البياضة وشمع، وفي بلدة الطيبة بسرب من المسيّرات، إلى جانب استهداف تجمع عند تلة العويضة في العديسة بمسيّرة انقضاضية.

 

كما نفذت المقاومة ضربات مباشرة على آليات العدو، بينها استهداف دبابة "ميركافا" جنوب شرق معتقل الخيام بمسيّرة انقضاضية، وآلية "هامر" في بلدة الطيبة، إضافة إلى استهداف عدد من الجرافات أثناء هدمها منازل في عيتا الشعب، لتكون الحصيلة خسائر كبيرة في صفوف العدو، وترسيخ حقيقة أن المغامرة البرية حتماً ستظل فرصة لمجاهدي حزب الله لتلقين العدو المجرم وجيشه القاتل أقسى الدروس والصفعات.

 

وشملت العمليات أيضاً قصف مواقع ومغتصبات الخط الأمامي، حيث تم استهداف موقع الغجر، ومغتصبات المطلة ثلاث مرات، و"مسكاف عام" مرتين، و"مرغليوت"، إلى جانب قصف مشترك للمطلة ومسـكاف عام رداً على خروقات العدو، فيما أقر إعلام العدو باندلاع حريق في المطلة وانقطاع الكهرباء فيها بالتزامن مع الانقطاع الذي حصل في "كريات شمونة".

 

وترافق هذا التصعيد مع دوي متواصل لصفارات الإنذار في مغتصبات الجليل، من بينها مسكاف عام، المطلة، دوفيف، برعام، كرمئيل، نهاريا، ومناطق واسعة من الجليل الغربي والأعلى، وسط إقرار بإطلاق أكثر من 60 صاروخاً منذ ساعات الصباح.

 

هذا الزخم العملياتي النوعي، يؤكد سعي المقاومة لتثبيت المعادلة الميدانية المركبة، التي تجمع بين ضرب العمق واستنزاف القوات على الحدود واستهداف البنى التحتية العسكرية، في ظل تأكيد واضح بأن وتيرة العمليات ستتصاعد طالما استمر العدوان، ما يضع العدو أمام واقع ميداني متأزم ومتدحرج على مختلف الجبهات.