وجّه حرس الثورة الإسلامية، مساء اليوم، صفعة مدوية للعدو الأمريكي، معززاً هزائم ترامب بإعلان التوجه لتثبيت معادلة جديدة بشأن مضيق هرمز والخليج بشكل عام، الأمر الذي يضع الولايات المتحدة على موعدٍ مع سقوط استراتيجي غير مسبوق.
وفي هذا السياق، أكدت بحرية حرس الثورة في بيان مقتضب أن "مضيق هرمز لن يعود أبداً إلى وضعه السابق، خصوصاً بالنسبة للعدو الأمريكي والإسرائيلي"، في تأكيدٍ على توجّه طهران لفرض سيادة كاملة على المضيق الحيوي، تسهم في تعزيز الرصيد الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية، وتمنحها مزايا اقتصادية واستراتيجية.
وأضافت بحرية حرس الثورة أنها تعمل على "استكمال الاستعدادات العملياتية لتنفيذ الخطة المبلغة من القيادة لإرساء نظام جديد في الخليج"، وهو الأمر الذي يجرد واشنطن من كل أشكال الحضور الاستراتيجي في المنطقة، والذي خيّم عقوداً طويلة.
هذه الرسائل وما يترتب عليها من إجراءات عملية، تجعل خسارة الولايات المتحدة في معركة "المضيق" بمفردها انتصاراً مركّباً للجمهورية الإسلامية، يؤول إلى أفول الهيمنة الأمريكية في المنطقة.
كما أن هذه المعطيات تؤكد للجميع أن الحماقات والمقامرات التي انتهجتها واشنطن بدفع صهيوني، قد أفضت إلى نتائج أكثر كارثية على الولايات المتحدة؛ فهذه الرسائل تؤكد انتقال العدو الأمريكي من مربع التفاوض والعمل لفتح المضيق، إلى دائرة القبول بالهيمنة الإيرانية السيادية المشروعة على المياه الإقليمية لطهران ومضيقها الحيوي.
وأمام هذا المشهد، لم يبقَ للعدو الأمريكي سوى مجال واحد للتفاوض، وهو على كيفية وحجم السيادة الإيرانية وشروط العبور من المضيق مقابل مزايا متعددة الأوجه لصالح الجمهورية الإسلامية؛ ليدرك المجرم ترامب ودافعوه أن عدوانهم وتصعيدهم يقود لنتائج عكسية، ما يجعل حلم العودة للمراحل الماضية بعيد المنال.
كما أن هذه النتائج بحد ذاتها توصل رسالة لقوى العدوان الأمريكي الصهيوني، أن أي تصعيد في جوانب أخرى سيُقابل بردع إيراني مقرون بمعادلات جديدة تزيل ما تبقى من أطلال الهيمنة الأمريكية.










