شكوى العدو اعترافٌ بالنصر: الصرخة' تُرفع في مجلس الأمن وتُعزز حضورها العالمي

شكوى العدو اعترافٌ بالنصر: الصرخة' تُرفع في مجلس الأمن وتُعزز حضورها العالمي

محمد ناصر حتروش

 

أطلق شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) مشروع الصرخة كخطوة استراتيجية تواجه قوى الاستكبار العالمي، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ليصبح المشروع بوصلة قرآنية يتجه إليها مختلف أحرار العالم، كاشفًا المخططات والمؤامرات الأمريكية والصهيونية التي تحاك ضد الأمة الإسلامية.

 

ورغم مساعي الأعداء لعرقلة المشروع القرآني والتقليل من قيمته، إلا أن ارتباطه الوثيق بالقرآن الكريم وأعلام أهل البيت عليهم السلام جعله موقفًا استراتيجيًا متجذرًا، عصيًّا على العدو ومؤثرًا عليه.

 

ومنذ إطلاقه في العام 2001م، واجه المشروع القرآني عشرات الحروب والضغوط الدولية، بتحريض أمريكي وصهيوني بهدف القضاء عليه، غير أنه استمر في زعزعة منظومة الهيمنة، ما يفضح هشاشة الكيان الصهيوني أمام المشروع القرآني الذي يترك أثرًا عميقًا في الضمير الشعبي والإقليمي.

 

وبعد عقدين من المؤامرات والتكالب المحلي والدولي على حمَلة المشروع القرآني، وفي ذروة الطغيان الصهيوني إلا أن مندوب الكيان الصهيوني ظهر يوم أمس ليشكو من شعار الصرخة وتأثيره على الكيان، في مشهدٍ يكشف خوف العدو من قوة المشروع الجهادي وأثره المستمر.

 

ويظهر رفع الشعار في المنبر الدولي أن الصرخة تتحول إلى حالة عالمية، وأن الكيان الصهيوني ما يزال عاجزًا عن احتوائها، إذ يتحول كل تحريض ضدها إلى تعزيز لشرعية المشروع وقوة تأثيره.

 

ويقودنا هذا الحدث إلى القول بأن المشروع القرآني يؤسس معادلة جديدة مفادها مواجهة الاستكبار بالوعي أولًا، والتمسك بالمبادئ والقيم القرآنية، وتحويل المحاولات الاستفزازية للعدو إلى فرصة لتعميق اللحمة الوطنية، وترسيخ استقلالية القرار والموقف.

 

وهذا ما يجعل الصرخة مشروعًا متواصلًا، يتجدد مع كل استهداف أو محاولة للتضييق عليه، ويُظهر أن القوة الحقيقية لا تكمن في السلاح وحده، بل في الوعي والتحرك المدروس.

 

منذ اللحظة الأولى لإطلاق الصرخة، يؤكد الشهيد القائد أن المعركة مع قوى الاستكبار تتجاوز ميادين القتال، لتكون صراعًا على الوعي وقدرة على مواجهة الاستعمار الفكري والسياسي، إذ يقول في محاضرته قبل 24 عامًا إن شعار الصرخة يترك أثرًا بالغًا على العدو الإسرائيلي، وهو ما يجعل المشروع القرآني أداة استراتيجية تقوّي موقف الأمة الإسلامية، وتفضح أطماع المستكبرين.

 

ورغم التكالب الأمريكي والإسرائيلي على المشروع القرآني، إلا أن صمود الشعب اليمني واستمرارية رفع الشعار يعكسان أن المشروع قائم على قاعدة راسخة من القيم القرآنية، ووعيٍ استراتيجي يُحوّل الضغوط والهجمات إلى عامل تعبئة.

 

ومع تصاعد الأحداث، يرفع مندوب الكيان الصهيوني في مجلس الأمن شعار الصرخة، معتقدًا أنه يضغط على اليمنيين أو يحرّض المجتمع الدولي ضدهم، لكن ردة الفعل تكون عكسية تمامًا؛ إذ تؤكد جميع المؤشرات أن المشروع يزداد قوة وتأثيرًا، وأن كل محاولة لتحييده تُحوَّل إلى فرصة لتعزيز حضوره الدولي.

في السياق، تفاعل عدد من النشطاء اليمنيين والعرب مع تصريحات مندوب الكيان الصهيوني في مجلس الأمن، معتبرين ذلك الحدث نقلة نوعية في مسار المشروع القرآني وإقرارًا صهيونيًا بالخطورة عليه.

 

حيث يقول عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح: "الشعار أشد عليهم من الرصاص، يخشون السخط الشعبي الذي يعيق مشاريعهم الاستعمارية". ويضيف: "رفع الشعار الآن في أوساط الناس يوازي فعلًا عسكريًا، ويظهر مدى تأثيره على العدو".

ويتفق الناشط الإعلامي ومدير البرامج في قناة المسيرة محسن الشامي مع ما طرحه الفرح، إذ يقول: "رغم الحروب التي شنوها على المسيرة القرآنية، تستمر في رفعها، واليوم تُرفع في مجلس الأمن الدولي لتؤكد استمرار تأثير المشروع القرآني."

بدوره يقول الإعلامي بندر الهتار: "مندوب العدو يعتقد أن استعراض الشعار للتحريض على اليمن سيدفع الناس للقلق، لكنه يجهل أن هذا الفعل يزيد اليمنيين والأحرار تمسكًا بالشعار الذي يعبر عن العزة في زمن الذل. الشعار سلاح وموقف".

 

من جهته، يؤكد مدير البرامج السياسية في قناة المسيرة حميد رزق أن هناك العديد من الأماكن العربية والدولية التي يُرفع فيها شعار البراءة من أعداء الله، غير أن رفعه في قلب الأمم المتحدة ومجلس الأمن يعطيه دلالة استثنائية في توقيته وسياقه، ويشكل بداية جديدة لشعار يهدد منظومة الاستكبار العالمي.

ويرى الناشط السياسي اللبناني وسام عزيز أن رفع شعار الصرخة في مجلس الأمن يعكس أهميته وخطره البالغ على الكيان المؤقت

ويكشف رفع الشعار في أعلى المنابر الدولية أن المشروع القرآني يواجه الاستكبار بوعي مدروس، فكل محاولة للتقليل من تأثيره أو شيطنته تصب في تعزيز حضوره، وتحويل الاستهداف إلى فرصة لإعادة تعريف العزة والموقف الوطني.

 

 

 

وفي الوقت الذي يُفضح فيه الصهاينة أمام عظمة المشروع القرآني، يتضح للرأي العالمي أن القوة لا تُقاس بالجانب المادي والعسكري، وإنما بالوعي القرآني والأسس الصحيحة التي تؤهل المؤمنين للتغلب على اليهود وهزيمتهم.

 

في المجمل، يؤكد المشهد الدولي اليوم أن مشروع الصرخة يثبت مكانته كقوة استراتيجية فكرية وسياسية، قادرة على هز المنظومة الاستعمارية دون الاعتماد على السلاح وحده.

 

ويعتبر رفع الشعار في مجلس الأمن اعترافًا ضمنيًا بخطورته، ويظهر أن الكيان الصهيوني -رغم ترسانته العسكرية والدعم الدولي- عاجز عن مواجهته. فالمشروع القرآني يحول كل محاولات الاستهداف إلى تعزيز للحضور والشرعية، ويثبت أن الكلمة الصادقة المتمسكة بالحق والمبدأ يمكن أن تُحدث تأثيرًا يفوق القوة العسكرية.

 

ويمكن القول إن هتاف الصرخة مشروع قرآني مستمر في مقارعة قوى الهيمنة والاستكبار، وسيُكتب له النصر مهما تكالب الأعداء وحاكوا المؤامرات، مجسّدًا الوعد الإلهي المتمثل في قوله تعالى: "وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثر النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ".


مواضيع ذات صلة :